الشيخ الصدوق
19
من لا يحضره الفقيه
4971 وروى الأصبغ بن نباته عن علي ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي لك أول نظرة ، والثانية عليك ولا لك ) . 4972 وقال أبو بصير للصادق ( عليه السلام ) : ( الرجل تمر به المرأة فينظر إلى خلفها قال : أيسر أحدكم أن ينظر إلى أهله وذات قرابته ؟ قلت : لا ، قال : فارض للناس ما ترضاه لنفسك ) . ( 1 ) 4973 وروى هشام ، وحفص ، وحماد بن عثمان ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( ما يأمن الذين ينظرون في أدبار النساء ان يبتلوا بذلك في نسائهم ) . 4974 وروى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( في قول الله عز وجل : ( يا أبة استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) قال : قال لها شعيب ( عليه السلام ) : يا بنية هذا قوى قد عرفته برفع الصخرة ، الأمين من أين عرفته ؟ قالت : يا أبة إني مشيت قدامه فقال : أمشي من خلفي فإن ضللت فأرشد يني إلى الطريق فإنا قوم لا ننظر في أدبار النساء ) . 4975 وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( يا أيها الناس إنما النظرة من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله ) . ( 3 )
--> ( 1 ) يدل على قبح النظر في أدبار النساء ، فإن كان للشهوة فالمشهور بين الأصحاب الحرمة . والظاهر المراد بأبي بصير ليث المرادي لا يحيى المكفوف . ( 2 ) الطريق إلى كل من هؤلاء صحيح ورواه الكليني في الحسن كالصحيح بأدنى اختلاف في اللفظ . ( 3 ) أصل الخبر كما رواه الكليني ج 5 ص 494 بسند ضعيف عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) هكذا قال : " رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) امرأة فأعجبته فدخل على أم سلمة وكان يومها فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر فقال : أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله " وقال العلامة المجلسي : قوله ( عليه السلام ) " فأعجبته " لا ينافي العصمة لأنه ليس من الأمور الاختيارية حتى يتعلق بها التكليف ، وأما نظره ( صلى الله عليه وآله ) إليها فاما أن يكون بغير اختيار أو يكون قبل نزول حكم الحجاب على أن حرمة النظر إلى الوجه والكفين بعد الحجاب أيضا غير ثابت .